عندها يسبح العقل في أوهام الخيال .. يرى ما كان ممكناً.. بعيداً
يحوم حول أمانيه الزائفة..وتخيلاته الخاسرة..
وعندما ينهكه التعب.. يغير وجهته إلى حلم اخر..وأمل جديد..
ولكنه يظل دوما متعجبا.. ما بالها الأماني لا تتحقق.. ولماذا تنطفئ شموعنا بعد إشتعال جميل..لماذا يتغير الحلم في لحظة..ويظهر لنا المستقبل كئيبا مظلما.. بل ومخيفا..
يكاد يقتله التعجب..
فالمبادئ تاهت..والقيم ضلت طريقها لبيتها السعيد..
لم يتبقى له الكثير من الأشياء ليفعلها..فالفراغ قد قتله حقا.. بعد أن فارقته أمانيه الجميلة.. ومبادئه التي لطالما إفتخر بها..
نعم..فراق يتبعه فراغ طويل.. إلى أن يأتي أمل جديد.. وتضئ شمعة أخرى.. ينتظر ذلك القلب.. وقد إمتلأ باليقين..ذلك الوقود العجيب..
يقين بالله جل جلاله.. فهو مدبر الأمر كله..هو يبدئ ويعيد..
أطلقـت لفكـري العنان.. فصال وجـال فـي صالات الخيانـة.. وأعطـى الإذن لحـبيبتـاي "عيناي" بأن تمرحان في تـلك الصالات لكنـي.. عندما أدركـت أن لتلكـ الصالات رسوم للـدخول.. ورسومـها.. تعب ونصب.. أرق وضنـك..
عندهـا.. أطبقـت على "الفضيلة" بين أجفانـي.. وأغمضت "حبيبتاي" فخـارت ظنون أفكـاري الجامحة.. وأكتشـفت.. أن الفضيلة صعب أن تجتمـع مع الأفكار الجامحـة.. والعيون الفاتحـة..
وصدق من خاطب قلبه قديما فقال.. خـانكـ الطرف الطموح أيها القلب الجموح فيا ربي صرف أبصارنا لمرضاتك..
فترة الإمتحانات ..تلك الأيام
يا لها من أيام..ويا لها من مواقف في أيام الإمتحانات
مواقف كريمة لأناس عظماء..وأخرى ذليلة لمن ليس لهم خلاق..
شكرا لك أيتها الإمتحانات.. رغم ثقلك على قلبي.. شكرا لإظهارك أروع الخلق ولأحقره.. تجديد النية..ما أجملني عندما أدخل الإمتحان وقد استشعرت حقا معنى طلب العلم
أدخل إالى القاعة سامية الهدف.. عالية الهمة
وما أقبح أن أدخل إليها ولا هم لدي غير إحراز الدرجات العالية الخالية من تحصيل الأجر..
عندها..أشعر أني "أصعد إلى الأسفل" كما يقولون.. في المذاكرة.. في المذاكرة ضيق وهم.. هذا صحيح
كثيرا ما أجد نفسي كذلك أثناء المذاكرة..شعور لا أحسد عليه حقا..
عندما يجتمع هم الإمتحان..وهم الصفيحات المبهمة التي لا مفر من أن أفك طلاسمها..
والأسوأ عندما يراودني هم اخر من هموم هذه الدنيا المتعبة.. عندها تشعر أن العدو أمامك والبحر خلفك.. ولا فرصة لأن تهرب
تتدفق دموعك.. ثم ترضى وتسلم.. إبداع الإمتحانات في أيام الإمتحانات يفتح الله علي من الأفكار والمشاريع ما الله به عليم..
فأبدأ بالصول والجول في ساحات الإبداع.. حتى إذا ما إنتهيت من رحلتي.. أفقت على كومة من المشاريع تنتظرني لإنجزها..
وهذا من محاسن أيام الإمتحانات.. إذ إنها تكون فترة تجميع وترتيب للأفكار.. ففي الإمتحانات.. لا هم لدي غير المذاكرة.. وهي أفضل ما يحسن عقلي التهرب منه ..
فشكرا لك أيتها الإمتحانات :)