الجمعة، 19 أبريل، 2013

السودان..كلنا له عشاق..لكن أين الدليل؟




سوداني الغالي.. كم كنت أشدوا بحبك في غربتي..ولا أنسى عندما أقمت وزميلاتي معرضا للتراث السوداني..وأنشدت فيه...نحنا في السودان بنهوى أوطاننا..وإن رحلنا بعيد بنطرى خلانا..
كنت لا أتوقف عن التحدث عنك..كنت أمثلك للغرباء بأحسن الأوصاف..كم دافعت عنك وأقمت الحد فيمن أطال لسانه فيك بسوء..
كنت أحدث نفسي بأمنية العودة إليك..إلى حبوبة وخالتو..وها قد عدت..وأمضيت خمسا من السنوات لم أقدم فيها دليلا على كل ذاك الحب..
سوداني الغالي..ما أقسى الحياة فيك..نعم هي حقيقة لا تخفى على أحد..لكن برغم ذلك..فإن فيك أناسا..بأصالتهم خففوا أوجاعا واَلاماً كالجبال الرواسي..التعاون فيك يا وطني رأيته في المشفى..حينما لا يخشى الطبيب أن ينطق بقيمة العلاج..بالرغم من معرفته بحالة المريض الإقتصادية..لعلمه أن هناك "حِلة"..بل قبيلة بأكملها تتربص أن تساعد..
وفي تلك الشوارع الضيقة..التي هي مدرسة يتعلم فيها أصحاب المركبات دروسا مجانية في التصبر..وذات يوم شديد الحرارة..علقت  السيارات في كل الإتجاهات في أحد التقاطعات..فأذهلني منظر مجموعة من الشباب تبرعوا أن يفضوا الزحام بتوجيه المركبات.. بدلا من التذمر من إنعدام إشارات المرور..وغياب رجل المرور..وزحمة الشوارع..
ما أجمل العمل.. حقا..إنها أشياء بسيطة نفعلها بلا تذمر.. لنتغير ونرتقي
لن أكذب وأقول أني لا أنتمي لزمرة المتذمرين الناقمين على أحوال تسوء يوما بعد يوم..
لكني أتمنى حقا أن نتخلص من عادة الشكوى التي أدمناها وأصبحت جزءا من يومنا...
لا بد أن تسمع في أفضل الأحوال من يقول على وجه السخرية "ياهو دا السودان"..ولا يحتار احدنا في أن يجد شيئا سلبيا للتعليق عليه طوال اليوم..
 لنقل "كفى" لهذه العادة السيئة..حتى لو لم نكن قادرين على إصلاح كل شئ حولنا.. فقط لنتوقف عن الشكوى..فالتحدث عن المشكلة يزيدها حجما ويلهينا عن إيجاد الحلول..بل ويبني أمامنا سدا حصينا بيننا وبين أحلامنا في أن ننتمي لوطن رائع راقي ومتطور
هنا دعوة مني.. لنقلل من التعليقات السلبية.. وبدلا من ذلك ..لنبدع في العمل :)

هذه التدوينة مشاركة مني لمؤتمر TEDx 2013
“knowledge in to actions”
وهي بداية مشواري في أن أشارك بإيجابية لإحياء كل جميل فيك يا وطني..

السبت، 7 يوليو، 2012

لا أريد..وفقط


يسألونني أحيانا..ما الذي فعلتيه؟..هل أنتي مجنونة.؟!!
فلا أجيب..ببساطة..لأن إجابتي لن يفهموها..أكتفي بأن أحتفظ بها لنفسي..أتقوى بها في أوقات خلوتي..
منها أستمد قوتي ..فقط..لأكمل حياتي بسلام..
هنا..أردت أن أشارككم  إياها..لعلكم تفهمونها.. فيسلوا قلبـي قليلا..
وإن لم تستوعبوها فلا بأس..فمن لا يعرف السؤال.. ليس مطالباً بفهم الإجابة..
إجابتي التي أفتخر بـها هي..
لأني لا أريد أن أتنازل عن أحلامي..لا أريد أن أفرط في مبادئي التي وضعت أساسها في أعماق قلبي..أعذروني..ديني له التأثير الأكبر في سير حياتـي.. وقيمي هي أنـا..
وأنـا أريد لمستقبلـي أن يكون كما حلمت به دوماً..لا أريد أن أتقدم بالكثيـر من التنازلات..
تـلك هي الإجابـة..
وأخشى أن من يفهمها في هذا الزمان نادرون كندرة الكبريت الأحمر..
ذاك هو ما أتقنت إخفاءه وعدم البوح به.. لألا يقال..كفاك هراءً ,,
:"/